قال الدكتور عادل شمس، أخصائي التخاطب وتنمية مهارات الأطفال، إن تأخر الكلام لدى بعض الأطفال قد لا يكون مجرد تأخر نمائي عادي، بل قد يمثل في بعض الحالات أول علامة مبكرة لاضطرابات نمائية مثل طيف التوحد، مما يستدعي تقييمًا دقيقًا دون تأخير.
وأوضح أن اضطرابات التواصل المرتبطة بطيف التوحد لا تقتصر على تأخر النطق فقط، بل تشمل صعوبات في التفاعل الاجتماعي، وضعف الاستجابة للأسماء، وقلة التواصل البصري، إلى جانب أنماط سلوكية متكررة أو محدودة الاهتمامات.
وأضاف أن التحدي الأساسي في هذه الحالات هو الخلط بين التأخر اللغوي البسيط والاضطرابات النمائية الأعمق، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير التشخيص وبالتالي تأخير بدء التدخل العلاجي المناسب.
وأشار إلى أن التقييم المبكر يعتمد على ملاحظة مجموعة من المؤشرات السلوكية واللغوية معًا، وليس الاعتماد على عرض واحد فقط، مؤكدًا أن التشخيص الدقيق يتطلب فريقًا متخصصًا لتحديد طبيعة الحالة بشكل شامل.
وأكد أن التدخل المبكر في حالات اضطرابات النمو العصبي يساهم بشكل كبير في تحسين مهارات التواصل والتكيف الاجتماعي، ويزيد من فرص تطور الطفل مقارنة بالتأخر في بدء العلاج.
واختتم بالتأكيد على أهمية متابعة تطور اللغة والسلوك منذ الشهور الأولى، وعدم الانتظار حتى دخول الطفل المدرسة لاكتشاف وجود مشكلة في التواصل أو التفاعل.