ألعاب

المؤسسة العامة للتبغ في اللاذقية.. توقف الإنتاج وتأخر الرواتب يفاقمان معاناة العمال

المؤسسة العامة للتبغ في اللاذقية.. توقف الإنتاج وتأخر الرواتب يفاقمان معاناة العمال

بقلم: ريم ريّا

تواجه مؤسسات القطاع العام في سوريا صعوبات متزايدة نتيجة للركود الاقتصادي وتضرر البنية التحتية الإنتاجية في مختلف القطاعات الصناعية، مما يؤثر بشكل مباشر على ظروف عمل موظفيها. ففي محافظة اللاذقية، يواجه عمال المؤسسة العامة للتبغ أزمة متفاقمة بعد توقف الإنتاج وتأخيرات استمرت لأشهر في صرف الأجور والمستحقات. ويطالبون بحلول تضمن لهم الأمن الوظيفي وتسمح باستئناف عمليات المصنع.

تأخر الرواتب في مؤسسة التبغ في اللاذقية يثقل كاهل العاملين

أفاد عدد من عمال المؤسسة العامة للتبغ في اللاذقية بأنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ بداية عام 2026، مشيرين إلى أن آخر دفعة كانت في ديسمبر 2025. ويؤثر هذا التأخير على الموظفين الدائمين والعاملين بعقود سنوية أو مؤقتة على حد سواء. ورغم ذلك، يواصل العمال التوافد إلى العمل يومياً في المؤسسة، على أمل استئناف الإنتاج واستلام رواتبهم المتأخرة.

ووفقاً للعمال، فقد أثر تعليق الرواتب بشكل مباشر على ظروفهم المعيشية. فقد اضطر بعضهم إلى تأجيل دفع الإيجارات، بينما لجأ آخرون إلى الاقتراض لتغطية احتياجاتهم الأساسية. كما أوضح عدد منهم أن العمل الحالي في المؤسسة يقتصر على بعض المهام الإدارية والخدمية، نظراً لتوقف خطوط الإنتاج بشكل شبه كامل.

اقرأ أيضاً: التبغ “ذهب الساحل” بين رياح الأزمات وأوتاد الخصخصة .. هل من مُستقر؟

توقف الإنتاج بعد تعرض المعمل للتخريب

أوضح حسن صواح، رئيس نقابة عمال اللاذقية، أن توقف الإنتاج في المصنع كان نتيجة لأعمال تخريب وحرق متعمدة وقعت عقب سقوط النظام، ما أدى إلى تعطل خطوط الإنتاج. وأضاف أن الحكومة استمرت في صرف رواتب الموظفين من الميزانية العامة لمدة عام ونصف تقريباً، رغم توقف الإنتاج، قبل بدء تراكم المتأخرات الحالية.

وأشار صواح إلى أن إدارة المصنع خفضت أيام العمل الأسبوعية من خمسة إلى ثلاثة أيام لتخفيف العبء التشغيلي خلال فترة التوقف. وأكد أن النقابة تتابع تحصيل الأجور المتأخرة مع الجهات المختصة، وتعمل على ضمان صرف الرواتب المستحقة وتحسين ظروف عمل الموظفين.

وعود حكومية بصرف المستحقات

استجابةً لمطالب العمال، أقرت وزارة الاقتصاد بتأخير صرف مستحقات موظفي المؤسسة العامة للتبغ، مؤكدةً لهم أن جميع المدفوعات ستُصرف قريباً، دون تحديد موعد دقيق أو تقديم تفسير مفصل للتأخير.

تُعدّ المؤسسة العامة للتبغ من أقدم المؤسسات الحكومية في سوريا، حيث تأسست عام 1935 وتتبع لوزارة الصناعة. يقع مقرها الرئيسي في اللاذقية. ووفقاً للمؤسسة، فإنها توظف حوالي 9400 عامل، وتقدم خدماتها لأكثر من 60 ألف مزارع تبغ في مختلف المحافظات السورية. وتؤثر هذه الصعوبات المالية المستمرة بشكل كبير على شريحة واسعة من العمال وعائلاتهم المرتبطة بهذا القطاع. فالسكان عالقون بين وعود بالدفع الفوري وفواتير لا تحتمل التأجيل. ولا تزال البيروقراطية السورية تعمل وفق مبدأ أن الوقت مفهوم مرن، بينما تنظر إلى فواتير الإيجار والكهرباء من منظور مختلف تماماً.

رئيس التحرير

رئيس التحرير

محرر وصحفي في اخبار الوطن - alwatannews. يحرص على تغطية أحدث الأحداث بمصداقية واحترافية وفق أعلى المعايير الصحفية.