بقلم: ديانا الصالح
تعالت في الآونة الأخيرة مناشدات وصرخات عمالية من أحد أهم المنشآت السياحية في سورية: فندق داما الروز الذي لطالما كان نموذجاً يقتدى به بخدماته وحقوق عامليه المحفوظة، غير أن اسمه مؤخراً بدأ يرتبط بقضية الفصل التعسفي التي طالت أربعة عشر عاملاً من الكفاءات والخبرات المشهودة، حيث ينقل المصدر بأنّه تم تكريمهم بإنهاء خدمتهم دون حقوق أو تعويضات.
لتعرف المزيد، تابع مقالنا:
داما روز والفصل التعسفي
أفادت عدة مصادر مطلعة بورود شكوى حول فصل تعسفي ضمن فندق داما روز في دمشق، إذ أكدت فصل أربعة عشر موظفاً قديماً من ذوي الخبرة، علماً بأن السبب الذي تمّ إيراده: “تقليص النفقات وإعادة الهيكلة الإدارية”.
ومع ذلك، ووفقاً لما تحدث عنه المصدر، فإنّ ما يزيد الطين بلّة أن هذا الإجراء تم دون إنذار مسبق أو توجيه رسمي، بل كان عبارة عن قرارات شفوية لا تمت للعدالة أو حقوق العاملين بصلة.
إنّ الفصل التعسفي الذي حدث، إن كان جرى كما ينقل المصدر، يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق العاملين بحرمانهم مستحقاتهم المالية، بالإضافة إلى حقوقهم الرئيسية كتعويض نهاية الخدمة، فضلاً عن انتهاكه للآليات القانونية الواجب التقيد بها عند قرار الفصل.
ونتيجة لذلك، فإن إنهاء الخدمة بهذه الطريقة يضع العاملين المفصولين بمواجهة مع الوضع المعيشي المتردي دون عوائد مالية.
ظلم عمالي وعدم إنصاف
وفي سياق متصل، يقول المصدر بأنّ الظلم العمالي امتدّ أيضاً ليطال بقية العاملين المستمرين، إذ يتم تكليفهم بساعات عمل إضافية دون مقابل، مما يُشعر العامل باستنزافٍ مباشر لطاقاته مع استغلال وضعه.
هنا يجب أن نطرح سؤال: عمل إضافي دون مقابل وجوائز مالية بالملايين!! إنها مشكلة لابد من الوقوف عندها، فما هو تبرير حرمان العاملين من حقهم بالأجور الإضافية؟
مناشدات
يعتبر فتح تحقيق بقضية الفصل التعسفي للعمال، إجراءً ضرورياً ومطلباً محقاً، وذلك لتعزيز تفعيل الدور الرقابي القانوني في مؤسسات الدولة الرسمية.
ولهذا، تتعالى أصوات المناشدات للحصول على الحقوق والعدالة، علّ وعسى تلاقي إجابة تشفي الصدور، ولاريب أن وزارة السياحة هي أول جهة يتم تقديم الشكوى لها، فهي المسؤولة الأولى عن ضمان واستمرار عمل الفنادق ضمن الإجراءات القانونية والمهنية.
كذلك، فإن لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل دوراً هاماً في الحفاظ على حقوق العاملين بالقطاعين العام والخاص، لذلك لابد من تدخلها للتأكد من الإجراءات القانونية المتبعة في قرار الفصل.
ختاماً، نرى أن قضية الفصل في فندق داما روز تحتاج لتفعيل الدور الرقابي والقانوني لوزارتي السياحة والشؤون الاجتماعية، بما يضمن حقوق العاملين وإنصافهم، إضافة للتخلص من مظاهر الفساد.
سنحاول التواصل مع أطراف القضية بشكل كامل، لننقل مستجداتها لاحقاً
اقرأ أيضاً: فجوة الدخل تتزايد.. هل يستطيع محدودو الدخل في سوريا تحمل تكاليف البقاء!