مشاهير

نائب وزير التعليم العالي يجيب عن استفسارات حول المفاضلة الجامعية

نائب وزير التعليم العالي يجيب عن استفسارات حول المفاضلة الجامعية

بقلم هلا يوسف

بعد إعلان نتائج مفاضلة الجامعات السورية، تباينت ردود الأفعال بين من يشعر بالرضا عن نتيجته لأنها تحقق تطلعاته، ومن يعبر عن غضبه بسبب عدم قبول أي من رغباته المدرجة ضمن قائمة المفاضلة. ورغم التأكيدات المتكررة من وزارة التعليم العالي بأن مفاضلة ملء الشواغر ستتيح فرصة جديدة للعديد من الطلاب للحصول على مقعد جامعي، فإن العديد من الأسئلة ما زالت تطرح حول آلية المفاضلة ومصير الطلاب الذين لم يتم قبولهم. في هذا المقال، سنتناول أبرز هذه التساؤلات ونقدم الإجابات المستندة إلى تصريحات الوزارة.

أجاب الدكتور محمد سويد، معاون وزير التعليم العالي لشؤون التعليم الخاص، على عدة استفسارات، من أبرزها السؤال عن سبب دمج المفاضلات المختلفة في مفاضلة واحدة. وأوضح سويد أن الهدف من دمج مفاضلة التعليم العام والموازي والخاص والأجانب هو تجنب حدوث تسريب بين الطلاب من مفاضلة لأخرى، مما قد يؤدي إلى تأخير بدء العام الدراسي. وأضاف أن الوزارة قامت بفتح الرغبات أمام الطلاب ليتمكنوا من اختيار ما يناسبهم من بينها. وقدم سويد مثالاً على ذلك، حيث يمكن أن تتوفر في تخصص معين مئة مقعد شاغر، فيقوم مئة طالب بالتسجيل فيه، لكنهم قد يتحولون بعد ذلك إلى مفاضلات أخرى مثل مفاضلة الموازي أو الخاص، وبالتالي يتم شغل المقعد بدلاً من طالب كان أحق به. ففي النظام القديم، كان ذلك يؤدي إلى انتقال الطلاب إلى فرع آخر مما يسبب خللاً في توزيع المقاعد. أما الآن، فقد تم ضبط هذه المشكلة من خلال النظام الجديد.

فيما يخص سبب رفض العديد من رغبات الطلاب في المفاضلة، حتى أن بعضهم تم رفض جميع رغباته، أشار سويد إلى أن الوزارة تلقت العديد من المراجعات من الطلاب بشأن هذا الموضوع. وأوضح أن السبب في رفض الطلبات يعود إلى أن بعض الطلاب لم يسجلوا سوى رغبتين أو ثلاث فقط، وضمن نفس المحافظة، بينما لم تتوافق درجاتهم مع المعايير المطلوبة لهذه الرغبات. وبالتالي، كانت النتيجة رفض جميع رغباتهم. وأضاف سويد أنه تم فتح المجال أمام الطلاب لتسجيل رغبات متنوعة من مختلف التخصصات والمناطق، حتى يتمكنوا من زيادة فرص قبولهم وتنويع اختياراتهم بما يتناسب مع نتائجهم.

ردّ سويد على الانتقادات التي وُجهت إليه بشأن تصريحاته حول وجود عدد من الرغبات الشاغرة، مؤكداً أن ما ذكره كان صحيحاً ولم يكن هناك أي خطأ تقني. وأوضح أن السبب في وجود الشواغر يعود إلى أن بعض الطلاب اختاروا رغباتهم فقط ضمن محافظتهم، مما أدى إلى وجود مقاعد شاغرة في محافظات أخرى. وأكد سويد أنه تم إصدار مفاضلة ملء الشواغر، التي سجل فيها حتى الآن نحو 70 ألف طالب، مما يوفر فرصة جديدة للطلاب الذين لم يتم قبولهم في المفاضلة الأصلية.

من بين الأسئلة الأكثر تداولا التي طرحت على الوزارة كان سؤال حول تأثير قبول الشهادات الثانوية القديمة والشهادات غير السورية على المفاضلة. وفي هذا السياق، أوضح سويد أنه تم تخصيص 10% من المقاعد الزائدة عن العدد المحدد للشهادات القديمة، أي تلك التي لا تتعلق بمقاعد شهادات عام 2025. وتم تقسيم هذه المقاعد إلى 7 للتعليم العام و3 للموازي. وبناءً على ذلك، يتم مفاضلة طلاب الشهادات القديمة فيما بينهم فقط، دون دمجهم مع طلاب الشهادات الحديثة. أما بالنسبة للشهادات الأجنبية، فقد تم التعامل معها بنفس الطريقة، حيث يتم مفاضلة الطلاب الحاملين لها فيما بينهم، ولا يتم خلطهم مع طلاب الشهادات السورية الحديثة.

وفيما يتعلق بتنظيم المفاضلة، أشار سويد إلى أنه تم إنشاء كتل مستقلة للمفاضلة الخاصة بشهادات 2025 الحديثة، وأخرى للشهادات القديمة، وثالثة للشهادات الأجنبية، دون أن يتم تجاوز مقاعد أي مفاضلة لصالح المفاضلة الأخرى. وأكد أن نسبة المتقدمين من حملة الشهادات الحديثة بلغت 90% من إجمالي المتقدمين.

أما بالنسبة للمعدلات في الشهادات الأجنبية، فقد أشار سويد إلى أن بعض الدول تتمتع بمعدلات مرتفعة، مثل المملكة العربية السعودية التي يسجل فيها الطلاب معدلات تفوق الـ92%. لذلك، فقد تم اتخاذ منهج عادل بناءً على كل دولة على حدة، بحيث يتم حساب المعدلات والتنافس بين الطلاب بناءً على أعداد المتقدمين من كل دولة. ومن هنا قد يحدث أحياناً عدم قبول طلاب بمعدلات عالية في بعض التخصصات، لأن هناك آخرين يحملون معدلات أعلى، مثل 100%. وبالتالي، يتم مفاضلة الطلاب من نفس الدولة فيما بينهم، مثل طلاب السعودية مع بعضهم، وطلاب تركيا مع بعضهم، وهكذا.

وأكد سويد أنه لم يتم خصم أي علامة من درجات أي شهادة سواء كانت سورية أو غير سورية، مشيراً إلى أن بناء المفاضلة استند إلى الكتل المستقلة لكل نوع من الشهادات، مما يضمن عدم التلاعب أو التداخل بين المفاضلات.

وفي ختام حديثه، قدم سويد مجموعة من النصائح للطلاب المتقدمين لمفاضلة ملء الشواغر، أهمها تسجيل أكبر عدد ممكن من الرغبات، حتى وإن كانت خارج المحافظة. وأكد أن عدد المقاعد الشاغرة الآن أكبر من عدد المتقدمين، مما يعني أن هناك فرصة للجميع. وطمأن الطلاب وأسرهم بأن هناك مقاعد كافية لجميع المتقدمين بشرط أن يتم التقديم والمفاضلة بشكل صحيح.

اقرأ أيضاً: قرارات وزارة التعليم العالي تثير الجدل بين إلغاء المنح وظلم المفاضلة

رئيس التحرير

رئيس التحرير

محرر وصحفي في اخبار الوطن - alwatannews. يحرص على تغطية أحدث الأحداث بمصداقية واحترافية وفق أعلى المعايير الصحفية.